تاریخ ومعالم النجف
1390-06-12
11:48

النجف الأشرف

النجف الأشرف مدینة تاریخیة مقدّسة ، وحاضرة علمیة ودینیة عریقة ؛ نشأت حول مرقد الإمام علیّ علیه السلام فی ظهر الکوفة عند إظهاره فی أواخر القرن الثانی ، ثمّ ورثت الکوفة مکانةً وسکاناً ، وهی الیوم إحدى کبریات المدن العراقیة ومراکز المحافظات فیها. 

موقعها وحدودها :

تقع مدینة النجف على حافة الهضبة الصحراویة الغربیة من العراق جنوب غرب بغداد على بعد 160کم .. على خط طول44 درجة و 19دقیقة ، وعلى خط عرض 31 درجة و 59 دقیقة، وترتفع فوق مستوى سطح البحر بـ 70م .. یحدّ مدینة النجف من الغرب منخفض بحر النجف متصلاً بناحیة الشبکة وبالحدود السعودیة ، ومن الجنوب والجنوب الغربی مدینتا الحیرة وأبی صخیر على بعد 18کم ، ومن الشرق الکوفة ، وتبعد مسجدها (المرکز) بـ 10کم … ویحدّها من الشمال ناحیة الحیدریة (خان الحماد) على بعد 30کم … وتبلغ مساحة مدینة النجف 1328کم .. أمّا حدودها الإداریة کمحافظة فهی کالتالی : من الغرب والشمال الغربی المملکة العربیة السعودیة ومحافظة الأنبار ، ومن الشمال الشرقی محافظة کربلاء ، وبین الشرق والجنوب الشرقی محافظتا بابل والقادسیة .وتتألف من ثلاثة أقضیة وسبعة نواح وتبلغ مساحتها 494/27کم .. ولا یعنینا الحدیث عنها فی حدیثنا عن تاریخ المدینة. أسماؤها ومناشئها: للنجف عدد من الأسماء أخذت من الموقع والواقع ؛ فأسم النجف عند أهل اللغة یعنی التل والمکان الذی لا یعلوه الماء المستطیل المنقاد. قالوا: والنجف بظهر الکوفة کالمسناة تمنع ماء السیل أن یعلو منازل الکوفة ومقابرها (1) .
ومن أسمائها الغری: وهو الحَسِن من کلّ شیء . والغری أیضا : المطلی بالغراء ، مفردها الغریان: وهما بناءان کالصومعتین مشهوران بظهر الکوفة بناهما بعض ملوک الحیرة أمثال (المنذر بن ماء السماء) (2).
قال الحموی: ویجوز أن یکون اسم الغری مأخوذاً من کلّ واحد من هذین (3) .
وللنجف عدة أسماء أُخرى منها : المشهد ؛ وهو ما ذکره ابن جبیر وابن بطوطة فی رحلتیهما ، وهو تسمیة للکلّ باسم البعض الأظهر والأشرف فیها ، وهو مشهد القبر المقدس ، وما زال هذا الاسم متداولاً حتّى الآن لدى سکانها ، فیقال: مشهدی فی النسبة ، والمشاهدة .. وللنجف الموقع أسماء أُخرى منها ما کان معروفاً تأریخیاً ، ومنها ما ورد فی أحادیث الأئمة من أهل البیت علیهم السلام کـ : بانقیا ، والجودى(4) والغربی ، واللسان ، والربوة ، والطور ، وظهر الکوفة. تاریخها ما قبل الإسلام ، وما قبل التمصیر: ورد فی أخبار الأئمة من أهل البیت علیهم السلام : أنّ فی بقعة النجف قبرا آدم ونوح علیهما السلام ، وإنّ الإمام دفن عندهما بإعلامه ووصیته ، وأنّ فیها أیضاً وعلى مسافة 1کم قبرا هود وصالح ، وأنّ مرتفعهما بقایا جبل قدیم هو جبل الذی قصده ابن نوح فی قوله تعالى: (سآوی إلى جبل یعصمنی من الماء قال لا عاصم الیوم من أمر الله) (5) .
وکان متصلاً بالشام فأنهار الجبل وساخ.. ووردت أخبار أُخرى لم یتحقق من صحتها من الخارج والداخل ولکن مضمونها واحد هو التأشیر إلى قدّسیة هذه البقعة وشرفها قدیماً (6) .
والمعروف تاریخیاً : أنّ المنطقة فی العهد الجاهلی کانت متنـزهاً لملوک الحیرة اللخمیین.. وأنّها کانت مکانا تعمره الأدیرة المسیحیة التی یقوم على شؤونها القسیس والرهبان ، ومنها دیر ابن مزعوق ودیر مارت مریم ودیر حنا ، وظلت هذه الأدیرة قائمة فی العهد الإسلامی حتّى بعد تمصیر الکوفة سنة 17هـ ، فقد ذکروا أنّه کان یقصدها بعض مُجّان الکوفة وشعرائها للقصف واللهو…. وفی العصر الإسلامی، مرت على هذه المنطقة أحداث تاریخیة هامة: ففی سنة 12هـ نزل النجف خالد بن الولید بعد فتح الیمامة یرید الحیرة فتحصّن منه أهلها بالقصر الأبیض ، وقد حدثت فیها واقعة البویب.. وفی سنة 14هـ کانت النجف ساحة حرب یتبادل النـزال فیها المسلمون والفرس وفی منطقة (بانقیا) أحد أسمائها أخذت أوّل جزیة فی الإسلام من الفرس . لکن واقع طبیعتها السیاحیة الجمیلة ، ومناخها المعتدل ، وجمال أودیتها ، ووفرة الصید فیها وتلاعها ، والمنظر البحری بجانبها ظل قائماً حتّى عصر الخلیفة الواثق وبدایات السکنى فیها یظهر ذلک من هذا الوصف الرائع لها فی قصیدة لإسحاق بن إبراهیم الموصلی المتوفّى سنة 235هـ ، وکان قد خرج مع الواثق للتنـزه والصید فی المنطقة ، قال: ما أن أرى الناس فی سهلٍ ولا جبلٍ أصفى هواءً ولا أغذى من النجفِ کأنّ تربته مسکٌ یفوح بـــه أو عنبر دافه العطار فی صــدفِ حفّت ببرٍ وبحرٍ من جوانبهــا فالبرُ فی طرفٍ والبحرُ فی طـرفِ(7).
وبین ذاک بساتین یسیحُ بهـــا نهرٌ یجیش بجاری سیله القصــفِ تلقاک منه من قبیل الصبح رائحة تشفی السقیـم إذا أشفى على التلف لوحله مدنف یرجو الشفاء بـه إذا شفاه من الأسقام والدنـــفِ(8) .
تمصیرها وأسبابه: نزل الإمام علیّ أمیر المؤمنین الکوفة بعد حرب الجمل ، واتخذها عاصمة لخلافته سنة 36هـ لعوامل سیاسیة وعسکریة تتصل بموقعها المهم وسط العالم الإسلامی ، واصبح ظهر الکوفة (الثویة) مقبرة للمسلمین فی الکوفة ، وفیهم عدد کبیر من الصحابة والتابعین.. وکان أوّل من دفن فی النجف الصحابی الجلیل خبّاب بن الأرت الذی صلّى علیه الإمام علیّ علیه السلام وذلک فی سنة 37 هـ ، وفی سنة 40هـ اغتیل الإمام علیّ علیه السلام فی محرابه فی مسجد الکوفة فی اللیلة التاسعة عشر من شهر رمضان . تحدید مکان القبر الشریف: قبل یوم استشهاده فی الیوم الثالث أوصى أن یدفن فی قبر أعدّه واشترى ما حوله فی ظهر الکوفة یقع بعد الثویة(9) لمن یأتی من جهة الکوفة ، ووراء القائم قریبا من النجف(10) قریباً من النجف(11) یسرة عن الغری یمنة عن الحیرة بین الذکوات البیض(12) قریبا من قبری هود وصالح جوار قبری آدم ونوح(13) .
ودفن علیة السلام لیلاً خفیة واحتیاطا من أن تهتک حرمة القبر على ید الأُمویین والخوارج. وقد تولّى دفنه الإمامان الحسن والحسین (ع) وأخوهما محمّد بن الحنفیة (رض) وعبد الله بن جعفر (رض) ، واتبعهما جماعة من خلص الشیعة وشاهدوا عند القبر کرامة باهرة تتصل بمنـزلة الإمام ومقامه. 

أهل البیت یزورون القبر سرّاً:

وظل الأئمة من أهل البیت علیهم السلام یوالون مع عدد من مخلصی أصحابهم زیارة القبر الشریف ، وتعهده سرّاً والحدیث عنه کذلک ، وتحبیب زیارته. فقد زاره بعد ذلک الإمامان الحسن والحسین علیهما السلام والإمام علیّ بن الحسین زین العابدین مع ولده محمّد الباقر علیهما السلام ، وانشأ عنده الزیارة المعروفة بـ (أمین الله) وزاره الإمام محمّد الباقر علیه السلام مرّة أخرى مع ولده الصادق علیه السلام وزاره زید ین علیّ (رض) مع أبی حمزة الثمالی وأبی قرة من أصحابه وحین استقدم المنصور الإمام الصادق علیه السلام إلى الحیرة زاره عدّة مرات یصحبه فی کلّ مرّة بعض أصحابه وأعطى فی أحدها نقوداً لصفوان الجمال لإصلاح القبر…. وممّن زاره مع الإمام علیه السلام ولده إسماعیل ومن أصحابه أبان بن تغلب ، ومحمّد بن مسلم ، وصفوان الجمّال ، ومحمّد بن معروف الهلالی ، وسلیمان بن خالد ، وأبو الفرج السندی ، والمعلى بن خنیس ، وزید بن طلحة ، وعبد الله الرضوی ، والمفصل بن عمر، ویونس ین ظبیان، وزاره من الأئمة أیضا الإمام الکاظم سنة 149هـ ، الإمام علیّ الرضا سنة 199هـ ، ومحمّد الجواد سنه 221هـ ، وعلیّ الهادی 234هـ ، علیهما السلام وانشأ بعضهم زیارات خاصة عنده أو انشأوها لیزور بها أصحابهم (ع) إذا قصدوا المرقد وهی مدونة مسنده الیهم فی کتب الزیارات(14) .
وحین علم المنصور أنّ الإمام الصادق علیه السلام وعددا من أصحابه یوالون زیارة القبر . وکان کغیره من عامّة الناس یجهل موضعه أراد أن یتأکد من ذلک بنفسه فذهب منفرداً مع بعض خاصته وخَدمه وأمره أن یحفر فی المکان المحدد للقبر ، وکان یزوره بعد ذلک یناجیه معتذرا إلیه مما یفعله بأبنائه وذکروا : إنّ داود بن علیّ أیضا فعل ذلک فشاهد کرامة باهرة أخافته فأمر ببناء القبر وصنع صندوقاً وضعه علیه . وفی عهد الرشید رأى ـ وقد خرج للصید فی هذه المنطقة ـ کرامة حملته على أنّ ینعطف ویخشع ویقیم على القبر قبةً بیضاءً ، وصنع على رأسها جرة خضراء ، وکان ذلک سنة 170هـ ، وکان یزوره ویصلّی عنده ویبکی عنده معتذراً إلیه کما کان یصنع المنصور بولده. وممّن زار قبر الإمام علیه السلام فی تلک الفترة عیسى بن جعفر . ومن الخلفاء زاره المقتفی والناصر ، وأطلق عنده صلاتٍ وأموالاً .. وزاره المستنصر وعدد لا یحصى من العلماء والسلاطین والشعراء والأعیان(15) .
وفی نهایة القرن الثانی بدأ بعض الشیعة یسکنون عنده ، ویدفنون أمواتهم حوله ، ولم ینته القرن الثالث حتّى أصبحت النجف مدینة صغیرة. فقد ذکروا: أنّ محمّد بن زید العلوی ـ صاحب طبرستان المتوفّى سنة 278 هـ ـ بنى زمن المعتضد على القبر الشریف طاقاً للفقهاء والقرّاء والفقراء … وفی سنة 338هـ ، أقام عضد الدولة البویهی المتوفّى سنة372 هـ عمارة کبیرة وقبة أعظم وأفخم من القبة السابقة ، وشیّد أوّل سور یحیط بمدینة المشهد (النجف) کلّها. ویبدو: أنّ هذه القبة هی القبة التی ذکرها الحسین بن الحجّاج المتوفّى سنة 491هـ فی مخاطبته للإمام قائلاً : یا صاحب القبة البیضاء فی النجف من زار قبرک واستشفى لدیک شفی زوروا أبا حسنٍ الهادی لعلّکم تحضون بالأجر والإقبال والزلــفِ(16) .
ولم یـبیّنوا لنا کم کان عدد سکان النجف لدى زیارة عضد الدولة لها إلا أنّهم ذکروا أنّهم أحصوا العلویین فقط فکانوا ألف وسبعمائة اسم .. وإذا کان الأمر کذلک ، فالعلویین لا یشکّلون إلا نسبة ضئیلة بین السکان عادة ، فکم یکون عدد السکان فی ذلک التاریخ إذاً ؟ بخاصة وقد ذکروا أنّه وزّع على المجاورین من غیر العلویین خمسمائة ألف درهم.. وأظن أنّ للأسوار التی بنیت حول المدینة فی هذا العهد وما بعده أثراً فی هجرة الناس إلیها من الکوفة خاصة لما تعطیه من حصانة وأمان… وقد أعطی لهذه الأسوار ـ فی تاریخ المدینة ـ اهتماماً بالغاً ، ففی سنة 400 هـ ، قام أبو محمّد الحسن بن سهلان الوزیر البویهی السور الثانی حول مدینة المشهد (النجف) لکنهم لم یشیروا إلى أنّه أحدث فی العمارة المقامة على المرقد الشریف أو القبة المبارکة التی شیدها عضد الدولة تغییرا .. فقد ظلّت قائمة حتّى زمن الخلیفة الناصر لدین الله العباسی الذی قام بین 550 هـ ـ 556 هـ بأعمال عمرانیة واسعة ، وأصلح جوانب من المشهد العلوی الشریف … وفی سنة760 هـ حدث حریق فی المشهد فاصلح وجدد ، ولم یذکر شخص معین أو جهة معروفة قیامها بهذا العمل ، والظاهر أنّه کان عملاً جماعیاً.
لقد ازدهرت فی القرن الخامس وما بعده حتّى منتصف القرن التاسع ازدهاراً عظیماً و أصبحت مرموقة من الناحیة العمرانیة والتجاریة ، وورثت الکوفة مکانة علمیة وسکاناً ، فقد هاجر إلیها الکثیر من أهلها ـ بخاصة طلاب العلم فیها ـ فراراً من هجمات الخوارج وغزو القبائل وملاحقة الحکام ؛ فلاذوا بأسوار المشهد (النجف) الحصینة ، وبحرمة الإمام علیّ علیه السلام ، وبالمکانة العظیمة للحوزة العلمیة التی أصبحت منذ هجرة الشیخ الطوسی سنة 448هـ إلیها مرجع الطائفة ، ومرکز زعامتها الدینیة تبیّن لنا ذلک من الوصف الذی سجله لنا الرحالة المغربی ابن بطوطة المتوفّى سنة 779هـ فی رحلة لزیارة المدینة التی أکملها سنة 756 هـ ووصفه لها وللمرقد المقدّس والمدارس الدینیة حوله…
وصف مدینة المشهد قال : نزلنا مدینة مشهد علیّ بن أبی طالب علیه السلام بالنجف ، وهی مدینة حسنة فی أرض فسیحة صلبة من أحسن مدن العراق ، وأکثرها ناساً ، وأتقنها بناءً ، ولها أسواق حسنة نظیفة دخلناها من باب الحضرة (باب سور المدینة الخارجی) .ف استقبلنا سوق البقالین والطباخین والخبازین ، ثّم سوق الفاکهة ، تّم سوق الخیاطین والقساریة ، ثّم سـوق العطارین ، ثّم باب الحضرة ( یعنی باب الصحن الذی یحیط بالمرقد ) حیث القبر الذی یزعمون أنّه قبر علیّ علیه السلام ، وبازائه المدارس والزوایا والخوانق معمورة أحسن عمارة ، وحیطانها بالقاشانی وهو شبه الزیج عندنا لکن لونه اشرق ونقشه أحسن .
وصفه للصحن الشریف قال: یدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظیمة(17) یسکنها الطلبة ، والصوفیة من الشیعة، ولکلّ وارد علیها ضیافة ثلاثة أیام من الخبز واللحم والتمر مرتین فی الیوم . ومن تلک المدرسة یدخل إلى باب القبة ، وعلى بابها الحجّاب والنقباء والطواشیة فعند ما یصل الزائر یقوم إلیه أحدهم أو جمیعهم ؛ وذلک على قدر الزائر یقفون معه على العتبة، ویستأذنون له ویقولون: عن أمرکم یا أمیر المؤمنین هذا العبد الضعیف یستأذن على دخوله الروضة العلیّة فإن أذنتم له وإلا رجع ، وإن لم یکن أهلاً لذلک فأنتم أهل المکارم والستر. وصفه للحرم الشریف قال: صنع من الفضة ، وکذلک العضادتان ، ثّم یدخل القبة وهی مفروشة بأنواع البسط من الحریر وسواه ، وبها قنادیل الذهب والفضة منها الکبار والصغار ، وفی وسط القبة مسطبة مربعة مکسوة بالخشب علیه صفائح الذهب المنقوشة المحکمة العمل مسّمرة بمسامیر الفضة قد غلبت على الخشب بحیث لا یظهر منه شیء ، وارتفاعها دون القامة، وفوقها ثلاثة من القبور یزعمون أن أحدها قبر آدم علیه الصلاة والسلام ، والثانی قبر نوح علیه الصلاة والسلام ، والثالث قبر علیّ (رضی الله تعالى عنه) ، وبین القبور طسوت ذهب وفضة فیها ماء الورد والمسک وأنواع الطیب یغمس الزائر یده فی ذلک ویدهن بها وجهه تبرکاً ، وللقبة باب آخر عتبته أیضاً من الفضة وعلیه ستور من الحریر الملون یفضی إلى مسجد مفروش بالبسط الحسان مستورة حیطانه وسقفه بستور الحریر ، وله أربعة أبواب عتباتها فضة وعلیها ستور الحریر… ثّم قال : ولهذه الروضة کرامات .. إلى آخره(18) .
ورغم أنّ قول ابن بطوطة عن النجف أنّها من أحسن مدن العراق وأکثرها ناساً ،واتقنها بناءً . یعطی صورة عما بلغته النجف من سعة وازدهار فی القرن الثامن إلا أنّها صورة مجملة لم تقدّر عدد السکان ولا عدد ما فیها من الدور.. وقد قدّر بعضهم دورها فی تلک الفترة وما بعدها ـ عدا الخانات والمدارس ـ بما یقرب من سبعة آلاف دار … وحین استولى الشاه إسماعیل الأوّل الصفوی المتوفّى سنة 930هـ مقالید بغداد سارع إلى زیارة النجف ، واعتنى بشؤونها وأصلح نهراً بقربها عرف بـ (نهر الشاه) کان یجری من الفرات بقناة خاصة تحت الأرض .. فأنهى بذلک مشکلة شحة المیاه ، وانتعشت النجف أیما انتعاش فی زمنه وبعده بعقدین .. ثّم توالت علیها المحن والنکبات .


(1) لسان العرب م : 9 م : نجف ص323.
(2 ) تاج العروس م 10 /648.
(3) معجم البلدان ج 4/ 196.
(4) ذکر البحاثة البدری نقلاً عن القاموس الآشوری الذی اصدرته جامعة شیکاغو : إنّ (کادو ) اسم للفرات القدیم ، وقد جاء فی روایة عن المفضل ، عن الإمام الصادق علیه السلام: أنّه فرات الکوفة .
ونقل أنّ العلامة المجلسی تصوّر أنّها مصحّفة ، وأنّ الصحیح (قرب الکوفة) .. ونقل أنّه تحقق : أنّ (أراراط) الوارد فی التوراة العبریة ، و (قردو) الوارد فی التوراة الآرامیة والسریانیة على أنّ سفینة نوح استقرت على جبالهما إنّما هما اسمان لبابل .. ممّا ورد یقرب ـ مع معرفة التحریف فی العهد القدیم ـ صدق الروایة…
(5) سورة هود الآیة : 43.
(6) فرحة الغری .
(7) بحر النجف کما ترى کان قائماً تاریخیاً بل أدرکنا منظره قبل جفافه حین أصبح ضحلاً .
وقد ذکر الدکتور الشیخ عبد الهادی الفضلی : إنّ بحر النجف کان مجرى للسفن الشراعیة ، ولیس لدینا عنه أمر یوثق به عدا ما حدّثنا به الرحالة البرتغالی (تکسیرا) وان کان ذلک فی وقت متأخر تاریخیاً. قال تکسیرا الذی وصل النجف فی 18 أیلول 23 ربیع الثانی سنة 1013هـ: إنّ مدینة النجف کانت تطل من موقعها العالی على بحر النجف … وقال: إنّه لیس لهذه البحیرة شکل معین لکنها تمتد بطولها حتىّ یبلغ محیطها خمسة وثلاثین إلى أربعین فرسخا ، وهناک قریبا من منتصفها ممر ضحل تستطیع الحیوانات اجتیازه خصوصا فی المواسم التی یقل فیها ماء البحر . وقال: إنّ هذه البحیرة کانت شدیدة الملوحة، ولذلک کان یستخرج منها الملح الذی یباع فی بغداد والمناطق المجاورة مع ملوحتها کان یکثر فیها السمک بأنواعه المختلفة ، ولهذا کان یسمیها الناس بـ (الرهیمة) . ویرى تکسیرا: إنّ بحر النجف یستمد ماءه من الفرات ، ولذلک یلاحظ ازدیاد مقادیر الماء فی مواسم الطغیان. والبیت الأخیر للموصلی یؤید ذلک ، فالبساتین قائمة حول النهر المنحدر من أبی صخیر والذی یزداد أیام فیضان الفرات .
(8) معجم البلدان ج 5 ص 271.
(9) على مسافة 2کم.
(10) اسطوانة کانت قائمة ولم تعد موجودة الیوم .
(11) یقصد به بدایة الهضبة المطلة على منخفض بحر النجف ، ویبعد قبر الإمام عنها بحدود 1کم .
(12) الذکوات البیض ـ منّقطة وغیر منقّطة ـ : تلال أربعة تبدو فی الشمس بیضاء ، وأحیانا توصف بالحمراء ، ویبدو أنّ ذلک وصفها بدایة الشروق وعند الغروب ومواضعها معروفة حوالی القبر حتىّ الآن .
(13) هذا ما ورد فی أخبار الأئمة من أهل البیت ابتداءً من الإمام علیّ علیه السلام فی تعین موضع القبر .
(14) لذلک یکون تشکیک البعض فی موضع القبر الشریف الذی رواه الخطیب البغدادی عن بعضهم ا لم یکن مقصوداً ، أو کان نتیجة لإخفاء القبر عن الأعداء وغیر المؤمنین ـ تشکیک جاهل أمام عالم على یقین والأجنبی البعید أمام القریب الحمیم فلا قیمة له .
أولاً: لأنّ أبناء الرجل وأهله کما یقول ابن أبی الحدید : اعلم بموضع قبره ثّم الخاصّة من شیعته وقد عرفت أعلاه إجماعهم على أنّ هذا هو موضع قبره عملاً ودلالة قولیة وتوصیفاً . ثانیاً: لأنّ قبر المغیرة بن شعبة فی مقابر ثقیف فی (الثویة) على ما یثبته المؤرخون وهما على مسافة أکثر من 12 کم من القبر الشریف ومثله قبر زیاد بن أبیه لعنة الله علیه . وقد ذکر ابن الجوزی : إنّه دفن فی ظهر الکوفة ثلاثمائة صحابی لم یعرف منها إلا قبر علیّ بن أبی طالب دلّ علیه ولده الصادق علیه السلام . ثالثاً: ذکر العلامة الباحث الورع الشیخ محمّد حرز الدین فی مراقد المعارف ( ج2/323/324) عن الثقة المعاصر له داود الحجّار أنّه کان ینّقب عن الحجارة فی ظهر الکوفة فی منطقة (الثویة) قرب الطریق العام القدیم بین النجف والکوفة على بعد مائة خطوة من قبر العالم الجلیل کمیل بن زیاد فعثر فی الأرض على موضع فیه حجارة دفینة وصخر مکتوب علیها بالخط الکوفی فقلعها واحتفظ بها واطلع علیها العالم الزاهد الملا الشیخ علیّ الخلیلی النجفی المتوفّى سنة 1297 هـ ، وحکى له أمرها فقال: بعد قراءتها له احملنی إلى مکانها قال فارکبته دابتی والصخرة أمامه حتّى انتهینا إلى موضعا فوضعها الشیخ فی مکانها وسوّى علیها التراب بیده ، وقال : أنا آمرک أنّ لا تنبش هنا فأنهّا مقبرة لوجوه المسلمین فی الکوفة ، وهذه الصخرة رسم قبر المغیرة بن شعبة کما هو نص کتابتها .
(15) لدلائل البرهانیة فی تصحیح الحضرة الغرویة ـ للعلامة الحلّی ـ م 2 ص 837 ـ 852 ، المطبوع مع کتاب الغارات ـ للثقفی .
(16) الکنى الألقاب م1 ص 256.
(17) کانت أُولى المدارس وأعظمها.
(18) رحلة ابن بطوطة .

**********

نکبات النجف وهجرة أهلها منها

یقول أحد المؤرّخین : تواردت على النجف أدوار مختلفة ، وحالات متباینة من کثرة السکان ، وقلتهم ، وحرکة الهجرة إلیها ، ووقوفها . ففی بعض أدوارها انحطت ووقفت حرکة السیر نحوها والمجاورة بها . ومن ذلک هجوم المغالی الملحد علیّ بن المتمهدی محمّد المشعشعی المقتول فی بهبهان سنة861 هـ لها فی حدود سنة 858 هـ ، وقتله الکثیر من أهلها ، ونهبه للمشهد الشریف ، وجعله دیواناً له ومطبخاً ، ومکثه فیها ستة أشهر یعیث فساداً .. وعانت النجف فی القرنین العاشر والحادی عشر من وقوع عدّة طواعین وأوبئة شدیدة الوطأة ، وکابدت من آثار الحروب الطاحنة بین الصفویین والعثمانیین ، وأذتها شحة المیاة فی فترات طویلة، وأرهقتها غارات رؤساء بعض القبائل.. مما حمل أکثر أهلها على الهجرة عنها حتّى أن ّالرحالة البرتغالی (تکسیرا) الذی زارها سنة 1013 هـ قال: (( إنّ بیوتها ویبدو لی ـ إنّه یعنی المسکونة منها ـ لا تزید على الستمائة بیت بعد أن کانت تزید على ستة آلاف أو سبعة آلاف بیت مبنیة بإتقان)). ویظهر أنّ هجرة السکان ـ رغم ذلک ـ لم تکن بصورة نهائیة ولا طویلة ، فإنّ السکان ما یلبثون حین یتلمسون انفراجاً أن یعودوا … ومما یدل على ذلک ما ذکر من محاصرة الروم للنجف سنة 1032 هـ أیام السلطان سلیم العثمانی ، ولا یتصور محاصرة مدینة لا تضم إلا ستمائة بیت. مما حمل بعض ملوک الهند ـ بعد ذلک ـ أن یبنوا حول النجف سنة 1039 هـ سوراً جدیداً محکماً هو السور الثالث. وظلت الحوزة فی أحلک هذه الظروف مستمرة ، ومرابطة برز بها أعلام ، ومن هؤلاء : السیّد حسن بن حمزة الموسوی الذی کان حیاً فی سنة 862 هـ . والشیخ إبراهیم الکفعمی المتوفّى سنة 900 هـ . والشیخ علیّ الکرکی المحقق الثانی المتوفّى سنة 940 هـ ،صاحب جامع المقاصد . والشیخ أحمد الأردبیلی المتوفّى سنة 993 هـ ، صاحب زبدة البیان . والأمیر السیّد علیّ بن حجّة الشولستانی المتوفّى سنة 1060 هـ ، صاحب توضیح المقال. والشیخ أحمد الجزائری المتوفّى سنة 1150 هـ ، صاحب قلائد الدرر . ولذلک فإنّ انتقال الحرکة العلمیة عن النجف لا یعنی عدمها منها ، وإنّما یعنی ضعفها وقیام المرجعیة فی غیرها کـ : قم ومشهد وإصفهان والحلة وکربلاء.

عودة المرجعیة إلى النجف الأشرف

فی مطلع القرن الثالث عشر عادت المرجعیة الدینیة إلى النجف بعد أن قامت فی الحلة زمناً طویلاً، ثّم فی کربلاء أثناء وجود الشیخ الوحید البهبهانی المتوفّى سنة 1205 هـ ، ورغم أنّها استمرت بعده ممثلة بتلمیذه ( صاحب الریاض ) المتوفّى سنة 1216هـ ؛ فإنّ النجف کانت تنافسها بتلمیذیه البارزین المرجعین السیّد مهدی بحر العلوم المتوفّى سنة 1212 هـ ، والشیخ جعفر کاشف الغطاء المتوفّى سنة 1228 هـ . وفی عهدهما نشطت الحرکة العلمیة والأدبیة فی النجف بصورة لم یر لها مثیل ، وقد عهد الشعراء فی ذلک العهد فی النجف فکانوا مائتی شاعر ، وازدهرت الحیاة فی المدینة بصورة عامة ، وعادة تعج بالوافدین والزائرین .. لکنها تعرضت فی الأعوام 1216 هـ و 1221 هـ و1226 هـ إلى هجمات وحشیة شرسة من الوهابیین فقد هدموا القبر الشریف وانتهبوا محتویاته ، وسفکوا دماء السکان، واستباحوا الحرمات ، وعاثوا فی المدینة فساداً .. لکن الله تعالى دفع عادیتهم ، وحقق للمدینة المقدّسة وأهل العلم و سکانها الآخرین بسببین :
الأوّل: تسلیح أهلها لا سیّما طلاب العلم بأمر ، وإشراف الشیخ کاشف الغطاء (قدس الله نفسه) الذی جلب لهم السلاح الکافی الرائج یومئذٍ ، وأمر بتدریبهم علیه فکانوا یخرجون إلى الصحراء ما بین النجف والسهلة کلّ یوم للتدریب ، وکان حمل السلاح والتدریب علیه فرضا دینیاً للدفاع ، حتىّ ألّف السیّد الجلیل جواد العاملی المتوفّى سنة
‍‌‌هـ ـ صاحب (مفتاح الکرامة) ـ رسالة فی وجوب الذب عن النجف وهو أحد تلامذة کاشف الغطاء المبرزین وأُستاذ صاحب الجواهر .. کما أنّ الشیخ کاشف الغطاء شجع طلاب العلم على الریاضة وألعاب القوى المعروفه فی ذلک العصر ، وأعد جانباً من داره لهذا الغرض.. لکن حمل السلاح قد أُسیء استعماله بعدئذٍ ، وارتدت أثاره السلبیة على المدینة بوقوع الفتنة القبلیة المعروفة بفتنة الشمرت والزکرت التی امتدت زمناً طویلاً .
الثانی: من أسباب الأمان فی النجف بناء سورها الأخیر والخندق العمیق حوله الذی انفق علیه مبالغ خیالیة فی ذلک العصر الصدر الأعظم نظام الدولة جدّ أُسرة آل نظام النجفیة، وکان یومئذٍ وزیراً لفتح علیّ شاه ، وقد تم بناؤه سنة 1226 هـ أی قبل وفاة الشیخ کاشف الغطاء بسنتین ، وبه صارت النجف قلعة حصینة لا تستطیع أیة قوة فی ذلک العصر أن تقتحمها ، وظل هذا السـور قائماً خلـف موقـع الرابطة الأدبیة حتّى عام 1980 م. وفی سنة 1325 هـ / 1908 م أنشأت شرکة أهلیة سکة حدید لعربات تجرها الخیول (تراموی) تربط النجف بالکوفة ، وظلت قائمة حتىّ 1365 هـ / 1948 م ، فرفعت بعد أن کثرت السیارات اللازمة للنقل. وفی 1348 هـ/ 1929 م مدت أنابیب الماء من الکوفة إلى النجف وربطت بمضخات تدفع المیاه إلیها بعد أن کانت المدینة تعتمد على القنوات ـ التی سرعان ما تتعطل ـ وعلى الآبار. 

محلات النجف داخل الأسوار

کانت النجف حتىّ العام 1350هـ/1931 م تعیش داخل السور ، وکانت تتألف من أربع محلات أو أحیاء هی :
1- حی العلا ، وتسمى الیوم محلة المشراق .
2- محلة العمارة ، وهی أکبر محلة فی النجف .
3- محلة الحویش .
4- محلة البراق .
وفی سنة 1350 هـ فتحت الإدارة المحلیة (القائمقامیة) خمسة أبواب فی سور المدینة ، وخططت لأحیاء جدیدة خلف السور ، فقامت محلة الجدیدة الأُولى حتّى شارع المدینة ، ثم الجدیدة الثانیة . وفی 1959م خطط لأحیاء جدیدة کـ : حی السعد ، وحی الحنانة ، وتتابع التوسع حتّى بلغ ذروته فی الأعوام ما بین 980 - 988 ، ومن هذه الأحیاء : حی الجدیدة الأُولى ، وحی الجدیدة الثانیة، وحی المخضر ، وحی المثنى ، وحی جمال عبد الناصر، وحی الأمیر ، وحی الزهراء ، وحی القادسیة ، وحی المرحلین ، وحی الجامعة، وحی النفط ، وحی الضباط ، وحی الأطباء ، وحی الهندیة ، وحی العسکری ، وحی النصر ، وحی الصحّة ، وحی الکرامة ، وحی الغدیر ، وحی العدل ، وحی الأنصار، وحی الحوراء زینب ، وحی الشرطة ، وحی حنون ، وحی الأفغانی ، وحی الصناعی، وحی الجزیرة ، وحی الشوافع ، وأحیاء أُخرى ناشئة .
1 - شوارعها .
2 - مراقدها .
3 - مساجدها .

أهم معالمها

الحرم العلوی ، ویقع وسط المدینة القدیمة المسوّرة تماماً ، أمّا الآن فهو یقع فی طرفها الغربی على بعد 1 کم من الهضبة (النجف) العمارة القائمة على القبر الشریف الآن هی العمارة التی بناها صفی حفید الشاه عبّاس الأول عام 1047 هـ / 1637 م ، وقد أجری علیها کثیر من التطویرات کالتذهیب التی تم بأمر السلطان نادر شاه ، واستمر التجدید فی عصرنا الحاضر ، ومن ذلک إعادة تذهیب القبة الشریفة عام 1392 هـ / 1972 م من قبل الحاج محمد رشاد میرزة أحد أبناء النجف الأشرف. وحول الضریح وفی خزائنه نوادر یتیمة من التحف ذات قیمة معنویة وفنیة ومادیة کبیرة ، وسنشیر إلى بعضها وراء وصف العمارة وان کان قاصرا قصوراً بالغاً عن إعطاء صورة تدنوا من واقعها ، فذلک ما لا یدرک إلاّ بالمشاهدة قطعاً. 

مرقد الإمام علیّ علیه السلام

یقع وسط مدینة النجف القدیمة ، وهو أبرز معالمها ، والروضة المقدّسة التی فی وسطها القبر الشریف مربعة الشکل ، طول ضلعها ثلاثة عشر مترا ً، وأرضیتها مفروشة بالرخام الإیطالی المصقول وکذلک الجدران إلى ارتفاع حوالی مترین مغطاة بالرخام وما یعلو ذلک ، وقد کسی بالمرایا الملونة والزخارف الهندسیة البدیعة وبالفسیفساء ذات الأشکال الجمیلة ، وفی وسط الحضرة یکون القبر الشریف ، وقد وضع علیه صندوق من الخشب الساج المطّعم بالعاج المنقوش علیه بعض الآیات القرآنیة محاطاً بشباکین الأول مما یلی صندوق الخشب من الحدید الفولاذ المصقول والزجاج ،والثانی من الفضة یعلوها تاج من الذهب الخالصین یبدأ بصف من القنادیل الجمیلة من الجهات الأربع ، ویقدر ما فیه من الفضة بملیونی مثقال وما فیه من الذهب بعشرة آلاف مثقال ، وقد کتب فی أعلاه أبیات من قصیدة لابن أبی الحدید وأبیات من قصیدة السیّد الحمیری. وللروضة أربعة أبواب على الرواق اثنان ذهبیان مطّعمان بالمیناء مقابل باب الرواق الذهبی المطعم بالمیناء أیضاً واثنان فضیان من جهة الشمال ، ومقابل کلّ بابین شباک کبیر یطل على الرواق .
وتعلو القبر الشریف قبة جمیلة واسعة مرتفعة عن أرض الروضة المقدسة بـ (35) متر ومحیط قاعدتها (50) متر وقطرها حوالی (16) متر وللقبة (12) شباکاً وهی مزینة من الداخل بالفسیفساء الرائعة وبنقوش أسماء الأئمة المعصومین علیهم السلام ، وبعض آیات من الذکر الحکیم ، ومقطوعات من الشعر العربی فی مدح الإمام أمیر المؤمنین علیه السلام ، ومطلیة من الخارج بالذهب الخالص، ویقدّر الطابوق الذهبی الذی یزینها بـ (7777) طابوقة .
وتقع الروضة وسط رواق یبلغ ارتفاعة (17) متر وطوله (31) متر وعرضة (30) متر مزدان بالمرایا والمرایا ذات الأشکال الهندسیة المختلفة منقوش ببعض السور القرآنیة وفیه أربعة أبواب ، بابان فی الإیوان الذهبی المعروف بـ (الطارمة) ، یقع الکبیر منها وسط الإیوان مقابل الساعة للصحن الشریف ، وهو من الذهب المطّعم بالمیناء کتب على جبهته الحدیث النبوی الشریف : (علیّ مع الحق ، والحق مع علیّ ، ولن یفترقا حتىّ یردا علیَّ الحوض) ، ویقع الصغیر منهما تحت المئذنة الشمالیة وهو من الفضة، وباب ثالث مقابل القبلة للصحن الشریف ، ورابع مقابل باب الطوسی للصحن أیضاً وکلاهما من الفضة ، ویتصل بالرواق من الصحن جهة الشرق وعند المدخل العام للحرم إیوان ذهبی یعرف بـ (الطارمة) یرتفع عن أرض الصحن متراً واحداً ویبلغ طوله (33) متر. وعلى جانبی الإیوان مئذنتان اسطوانیتا الشکل ارتفاع کلّ منهما (35) متر ومحیط قاعدة کلّ منهما یقرب من (8) متر وقطرها (2.5) متر ، وهما ذهبیتان ویحیط بالروضة .
والرواق فناء کبیر یعرف بالصحن ارتفاعه (17) وطول ضلعه الشمالی (74) متر والجنوبی (57) متر والشرقی والغربی (84) متر مزدان بالقاشانی منقوش بأبدع النقوش مکتوب علیه الآیات القرآنیة وفیه ما یقرب من (100) غرفة وأربعة إیوانات متقابلة وهی خمسة أبواب ، وهی :
1 - باب الساعة ، وهو المقابل لسوق الکبیر من جهة الشرق ، ویعتبر الباب الرئیسی .
2 - باب السلام ، ویقع إلى جانب باب الساعة مقابل قیصریة (العبایجیة) بائعی العباءات .
3 - باب الطوسی ، مقابل شارع الطوسی إلى جهة الشمال .
4 - باب الفرج ، ویقع مقابل سوق العمارة إلى جهة الغرب .
5 - باب القبلة ، ویقع مقابل شارع الرسول (ص) إلى جهة الجنوب .
وعلى الباب الرئیسی للصحن الشریف ساعة کبرى ذات جرس ناقوسی ، وأربعة وجوه علیها قبة مطلیة بالذهب الخالص.

المکتبات العامة

فی النجف الأشرف ـ الیوم ـ مکتبات کثیرة ، خاصّة وعامّة، وتضم مئات الألوف من المطبوعات فی مختلف أنواع الثقافة ، وعشرات الألوف من المخطوطات فی شتى العلوم الإسلامیة وملابساتها ، ومن بینها المخطوطات النادرة لقدم کتابتها ، أو لأنّها بخطوط مؤلفیها أو لأنّها قرئت على مؤلفیها ، أو کتبت على نسخ مؤلفیها ، أو لانفرادها وندرة وجودها. وتنتشر هذه المکتبات فی الدور والمسـاجد و الحسینیات والجمعیات والمدارس وفی البنایات الخاصّة بها . ومن أهم المکتبات فی مدینة النجف الأشرف :

1- مکتبة الروضة الحیدریة المطهرة :

تقع فی صحن مرقد الإمام علیّ علیه السلام ، وقد کانت مخزنا لکتب الحضرة العلویة الشریفة ، ویرجع تأریخها إلى أیام عضد الدولة البویهی المتوفّى سنة 372هـ ، وقد کان من المعنیین بجمع المخطوطات النادرة الثمینة . وبسبب احتراق هذه الخزانة قام صدر الدین بن شرف الدین المعروف بالآوی بإعادة تأسیسها سنة 760هـ ، مستعینا بفخر المحققین أبی طالب محمّد بن الحسن الحلّی المتوفى سنة 771هـ ، وکانت تسمى بالخزانة العلویة . وکانت تضم نفائس الکتب وأغلبها بخط مؤلفیها أو علیها خطوطهم وأهم محتویاتها:
1- مصاحف ثمینة لأشهر الخطاطین بالخط الکوفی والأندلسی والیمانی محلاة بالذهب ترجع إلى عصور مختلفة ویبلغ عددها 400 مصحف یرجع تأریخ بعضها إلى سنة400 هـ ، وقد کانت فیها مصحف مکتوب على رق بخط کوفی ینسب للإمام علیّ علیه السلام ، وکتب فی آخره تم سنة 40هـ .
2 - کتاب نهج البردة ، منسوب للإمام علیّ علیه السلام.
3 - کتاب المسائل الشیرازیة ، للشیخ أبی الحسن بن عبد الغفار الفارسی النحوی.
4- کتاب شرح الدریدیة ، لابن خالویه.
5- شرح دیوان المتنبی ، لابن العتیایقی المتوفّى سنة 700هـ .
6- الجزء الثانی من التبیان تأریخه 576هـ.
7- الأسرار الخفیة ، للعلامة الحلی بخط المصنف فی ثلاثة أجزاء .
8- نهایة الإقدام فی علم الکلام ، لفخر الدین الرازی تأریخها 700هـ.
9- الملتقط ، للزمخشری بخط قدیم.
10 - تقریب المقرّب فی النحو ، لابن عصفور.
11 - التقریب ، لابن حیاّن بخط المؤلف.
12- المباحثات ، لابن سینا کتب سنة 718هـ.
13- الجزء الأول من کتاب معجم الأدباء بخط المصنف. 

من ذاکرة التأریخ

بسبب تبعیة هذه المکتبة للمشهد العلوی الشریف واحتوائها على کلّ ما هو غال ونفیس فقد کانت موضع اهتمام الملوک والأمراء وأعیان الشیعة ، وقد نالت شهرة علمیة واسعة فی منتصف القرن الخامس الهجری الذی شرع طلاب العلم بالتوجه إلى النجف من مختلف البلدان . ذکرنا أنّ المکتبة تعرضت لحریق ؛ وذلک فی الحریق الذی شب فی المشهد العلوی الشریف سنة 755هـ ، ومن جملة ما احترق فیها مصحف فی ثلاثة مجلدات بخط الإمام علیّ علیه السلام . وقد أوصى صدر الدین الآوی أن یشتری بثلثه من المیراث کتباً یقفها على هذه المکتبة ، وخلال خمس سنوات تکاملت المکتبة ، واستعادت هیبتها بعد ما اشتریت لها الکتب النادرة . وکان طلاب العلوم الدینیة یترکون فیها - عندما یعودون إلى أوطانهم - ما حملوه من نفائس کتبهم وما ألفوه من رسائل. وفی أواخر القرن الثالث العشر الهجری امتدت إلى هذه المکتبة العظیمة أیدی السراق ، وتعرضت للإهمال فصار لم یعرف من هذه المکتبة غیر اسمها ، ولا یتجاوز الیوم ما فیها من الکتب المئات حفظت فی خزانة لا تفتح إلا لکبار الزائرین. وممّن ذکر هذه الخزانة السیّد علیّ بن طاووس فی الطرائف ، والشیخ علیّ حفید صاحب المعالم فی الدر النضید ، والشوشتری فی تحفة العالم. 

2- مکتبة مدرسة الصدر الأعظم :

تقع فی بنایة مدرسة الصدر الواقعة عند مدخل سوق الکبیر ، أسسها الحاج محمّد حسین خان الأصفهانی المعروف بالصدر الأعظم ، وسمّیت نسبة إلیة ؛ وذلک فی أیام فتح علیّ شاه القاجاری فی النصف الأوّل من القرن الثالث عشر الهجری ، تعتبر أول مکتبة عامة أنشئت فی مدینة النجف الحدیثة ، وقد أصبحت من أشهر مکتباتها لفترة من الزمان ، وقد أسسها الصدر الأعظم لیستعین بها طلاب مدرسته الدینیة ، وقد بذل علیها الأموال الطائلة لتزویدها بالمصادر العلمیة الخطیة والمطبوعة. وعلى الرغم من أهمیتها والمبالغ الکبیرة التی أنفقت علیها إلا إنّها فقدت الکثیر من مخطوطاتها الأثریة وکتبها النادرة التی کان عددها کبیراً حتّى الربع الأوّل من القرن الرابع عشر الهجری. 

3- مکتبة الحسینیة الشوشتریة :

أسسها الحاج علیّ محمّد النجف آبادی المتوفّى سنة 1332هـ ، وکانت تضم دون عشرة آلاف کتاب ، وأکثر مخطوطاتها بخط مؤسسها النجف آبادی ، ومنها :
1 ـ تلخیص الأقوال فی علم الرجال ، للمیرزا محمّد الحسینی المتوفّى سنة 1026هـ بخط المؤلف .
2 ـ ومتشابه القران ، لابن شهرآشوب ، وکتب سنة 1079هـ .
وقد قام النظام البائد بإزالة المبانی الواقعة فی محلة العمارة عن بکرة أبیها فلم یبق أثر ظاهر لتلک المکتبة .

4-مکتبة کاشف الغطاء :

أسسها الشیخ علیّ کاشف الغطاء رحمه الله المتوفّى سنة 1350هـ کمکتبة خاصة ، وأوقفها أبنه الشیخ محمّد حسین کاشف الغطاء رحمه الله (1294-1373هـ) ، حیث بنى لها جناحاً فی مدرسته الشهیرة ، وفیها ما یقرب من عشرة آلاف کتاب من بینها المدونات الکبرى فی التاریخ ، والأدب ، واللغة ، والمخطوطات المهمة فیها ، ومن مخطوطاتها المهمة :
1-سلوة العارفین وأنس المشتاقین ، لمحمد بن ملک الطبری یرجع تأریخا إلى سنة 459هـ .
2-الأنوار النبویة فی صحاح الأخبار المصطفویة ، للحسن بن محمد الصاغانی یرجع تاریخها إلى سنة 692هـ .
3- المعرفة فی أصول الحدیث ، للحاکم بن عبد الله صاحب المستدرک یرجع تأریخها إلى سنة 425هـ .
4-أنوار الیقین فی إمامة أمیر المؤمنین علیه السلام ، للمنصور بالله الحسن بن محمد ین أحمد بن یحیى أحد أُمراء الیمن فرغ من تألیفه سنة 1108هـ .
5- الإیمان من کتاب الکافی ، للشیخ الکلینی تاریخ المخطوطة 708هـ .
6- الحصون المنیعة فی طبقات رجال الشیعة ، للشیخ علیّ کاشف الغطاء مؤسس المکتبة وبخطه .
7- سمیر الحاضر ومتاع المسافر ، له أیضا وبخطه ، فرغ منه عام 1343هـ .
8- الدرّة البهیة والروضة المضیة فی تاریخ الروضة الحسینیة ، للسید حسون البراقی المتوفّى سنة 1332هـ وبخط المؤلّف .
9- مختصر مقاتل الطالبین ، له أیضا وبخطه .
10- منتخب تاریخ قم ومن سکن فیها من العلویین ، له أیضا وبخطه .
11- الدرّة المضیة فی تأریخ الحنانة والثویة ، له أیضا وبخطه .
12-کشف الأستار فی أولاد خدیجة من النبی المختار صلى الله علیه واله وسلم ، له أیضا وبخطه فرغ منه سنة 1325هـ .
13ـ النخبة الجلیة فی أحوال الوهابیة ، له أیضاً وبخطه فرغ منه سنة 1314 هـ .
14- رجال الغضائری ، بخط مؤسس المکتبة .
15- ریاض العلماء ، للمیرزا عبد الله أفندی أجزاء منه بخط مؤسس المکتبة .
16- شرح الدریدیة ، لابن خالویه بخط مؤسس المکتبة .
17- وقعة الجمل ، للشیخ المفید بخط مؤسس المکتبة .
18- الفصیح ، لثعلب بخط مؤسس المکتبة .
19- الأخلاق ، للسید عبد الله شبر بخط المؤلّف فرغ منه سنة 1178هـ .
20- حق الیقین ، للسید خلف المشعشعی أمیر الحویزه ، کتب فی عصر المؤلّف .
21- النهایة فی غریب الحدیث ، لابن الأثیر کتب فی عصر المؤلف وعلیه إجازته بخطه .
22- مختار الصحاح ، للرازی .
23- کفایة المتحفظ ونهایة المتلفظ ، للطرابلسی .
24- الحکم والمحیط الأعظم ، لابن سیده .
25- الفائق فی تفسیر الحدیث ، للزمخشری .
26- الانتخاب الجید من تنبیهات السید ، للدمستانی .
27- الحدائق الوردیة فی مناقب أئمة الزیدیة ، للإمام حمید الدین الیمانی .
28- رجال ابن داود ، کتب سنة 1036هـ .
29- فهرست علماء البحرین ، للشیخ سلیمان الماحوزی .
30- معراج الکمال إلى معرفة أحوال الرجال ، للماحوزی أیضا .
31- أسماء الأضداد ، لابن قتیبة کتب سنة 1253هـ .
32- أسماء الأضداد ، للثعالبی .
33- تعلیقة على شعر امریء القیس ، للسید المرتضى .
34- دیوان المرتضى .
35- دیوان عفیف الدمشقی ، کتب سنة 1101هـ .
36- دیوان الحسین بن الحجاّج ، مصور .
37- شرح دیوان المتنبی ، لابن جنی .
38- شرح المعلقات السبع ، لابن جنی أیضا .
39- المغنی عن الأغانی ، للشیخ محمد حسین کاشف الغطاء .
40- المقصور والممدود ، لابن درید .
41- التعلیقة على کتاب طبقات الأُمم ، لابن أبی جرادة ، کتبت على نسخة تأریخها سنة 650ه .
42- حاشیة على مطالع الأنوار ، کتب فی عصر المؤلف سنة 680هـ .
43-شرح المطالع ، لقطب الدین الشیرازی ، کتب سنة 772هـ .
44- عیون الأثر ، لابن سید الناس ، کتب سنة 1031هـ .
45- طبقات الأُمم ، للأندلسی .
وتقع هذه المکتبة فی بنایة مدرسة کاشف الغطاء فی محلة العمارة. 

5 ـ مکتبة جمعیة الرابطة الأدبیة :

أسستها جمعیة الرابطة الأدبیة عام 1351 هـ ، وتضم ما یقرب من أربعة آلاف کتاب ، من بینها الموسوعات الثقافیة المهمة أمثال :
1 ـ دائرة المعارف البریطانیة .
2 ـ دائرة معارف القرن العشرین .
3ـ دائرة معارف البستانی .
4 ـ موسوعة أعیان الشیعة .
وتقع هذه المکتبة فی مقر الجمعیة بمحلة الجدیدة .

6 ـ مکتبة صاحب الذریعة :

أسسها الشیخ أغا بزرک الطهرانی مؤلّف الموسوعة القیمة (الذریعة إلى تصانیف الشیعة) عام 1345هـ ، ووقفها عام 1375هـ ، وفیها حوالی خمسة آلاف کتاب من بینها الموسوعات التاریخیة ، والرجالیة ، والمخطوطات النادرة منها :
1- الذریعة إلى تصانیف الشیعة ، بخط مؤسس المکتبة مؤلف الکتاب .
2 ـ طبقات أعلام الشیعة ، له أیضا وبخطه .
3- إجازات القرون الثلاثة الأخیرة ، له أیضا وبخطه .
4- مجموعة الفوائد المتفرقة ، له أیضا وبخطه .
5- مستدرک الذریعة ، له أیضا وبخطه .
6- آداب المناضرة ، للعضدی، وبخط مؤسس المکتبة .
7ـ آداب المناضرة ، للکاشی ، بخط مؤسس المکتبة .
8 ـ الأعلام ، للشیخ المفید، بخط مؤسس المکتبة .
9ـ الجبر والتفویض للإمام الهادی علیه السلام ، بخط مؤسس المکتبة .
10ـ رسالة أبی غالب الزراری ، بخط مؤسس المکتبة .
11ـ ثمانی عشرة رسالة فی موضوعات مختلفة ، للسید المرتضى، بخط مؤسس المکتبة .
12- جنة المأوى فیمن رآه (عج) فی الغیبة الکبرى ، للمیرزا النوری المتوفّى 1320هـ ، بخط المؤلّف کتبها سنة 1302هـ .
13- خاتمة المستدرک، للمیرزا النوری ، بخط المؤلف فرغ منه سنة 1319هـ .
14- دار السلام فی الرؤیا والمنام ، للمیرزا النوری ، بخط المؤلّف فرغ منه سنة 1292هـ .
15- الصحیفة العلویة الثانیة ، للمیرزا النوری ، بخط المؤلّف کتبت سنة 1303هـ .
16- میزان السماء فی میلاد خاتم الأنبیاء ، للمیرزا النوری ، بخط المؤلّف فرغ منه سنة 1281هـ .
17- آداب البحث والمتعلمین ، للمولى محمد القومشهی، بخط المؤلف .
18- التبصرة فی التجوید ، للقومشهی ، بخط المؤلف فرغ منه سنة 1252هـ .
19- الحسن والقبح العقلیین ، للقومشهی ، بخط المؤلّف فرغ منه سنة 1281هـ .
20- إرشاد الأذهان ، للعلامة الحلی ، کتب سنة 1105هـ .
21- الأنموذج فی النحو ، للأردبیلی ، کتب سنة 1239هـ .
22- التذکرة فی الأُصول الخمسة ، للصاحب بن عباد .
23- التصریح ، للأزهری ، کتب سنة 1037 هـ .
24- تهذیب الأصول ، کتب سنة 1044هـ .
25- جامع السعادات ، للنراقی ، کتب سنة 1208هـ .
26- رسالة فی الجمع بین الفاطمیتین ، للوحید البهبهانی ، کتب فی عصر المؤلّف .
27ـ خلاصة الأذکار ، لفیض الکاشانی ، کتب فی عصر المؤلف .
28ـ الدروس الشرعیة ، للشهید الأوّل ، کتب سنة 830هـ .
29ـ رجال الشیخ مرتضى الأنصاری .
30ـ الروضة البهیة ، للشهید الثانی ، بورق ترمة ، ونسختان أخریان ، کتابة إحداهما 1247هـ ، وکتابة الأخرى 1271هـ .
31ـ شرائع الإسلام ، للمحقق الحلی ، کتب سنة 1240هـ .
32ـ عقاب الأعمال ، للصدوق ، کتب سنة 1267هـ .
33ـ الملاحم والفتن ، لابن طاووس کتبت عن نسخة المؤلف وقوبلت علیها .
34ـ الفصول النصریة ، لنصیر الدین الطوسی .
35ـ القول الصراح فی نقد الصحاح ، لشیخ الشریعة الأصفهانی ، کتب عن نسخة بخط المؤلف سنة 1341هـ .
36ـ کنـز العرفان فی فقه القران ، للمقداد السیوری ، کتب 1248هـ .
37ـ مسند محمد بن سلیمان المغربی .
38 ـ مهج الدعوات، لابن طاووس ، کتب 1035هـ .
39ـ المقنع ، للصدوق ، کتب 1239هـ .
40 ـ النکت الاعتقادیة ، للمفید ، کتب 1147هـ .
وتقع هذه المکتبة فی دار مؤسسها بمحلة الجدیدة . 

7-مکتبة کلیة الفقه:

أسستها جمعیة منتدى النشر عام 1356هـ باسم مکتبة جمعیة منتدى النشر ، وحینما أسست کلیة الفقه عام 1378 سمیّت باسمها ، وقد بلغ ما تضمنه من الکتب فی السنوات الأخیرة ما یزید على خمسة وعشرین ألف کتاب ، من بینها مخطوطات فقهیة وأُصولیة مهمة ، أمثال :
1 ـ مفاتیح الشرائع ، للفیض الکاشانی .
2 ـ وکفایة المقتصد ، للسبزواری .
3 ـ ومجلد فی جزئین من مختلف الشیعة ، للعلامة الحلی المتوفّى سنة 726هـ ، کتب سنة 781هـ ، أی فی عصر المؤلّف .
وکانت تقع فی بنایة المرکز العام لجمعیة منتدى النشر فی دورة الصحن ثّم أصبحت فی مبنى تابع لکلیة الفقه ، وقد تعرضت للنهب بعد إغلاق النظام البائد لکلیة الفقه. 

8- مکتبة الإدارة المحلیة :

أسستها الحکومة العراقیة ، وتضم أکثر من سبعة آلاف کتاب ، وتقع فی شارع مسلم بن عقیل. 

9-مکتبة آ ل حنوش :

أسسها الحاج کاظم حسون آل حنوش النجفی سنة 1307هـ ، وتضم أکثر من ثلاثة آلاف کتاب ، منها حوالی خمسمائة کتاب باللغات غیر العربیة ، وتقع فی محلة البراق .

10-مکتبة الإمام أمیر المؤمنین علیه السلام :

أسسها الشیخ عبد الحسین الأمینی مؤلف الموسوعة القیمة (الغدیر فی الکتاب والسنة والأدب) سنة 1373هـ ، وتعتبر هذه المکتبة من أکبر المکتبات العلمیة الإسلامیة من حیث احتوائها کتب فی مختلف العلوم التی تهم الباحثین ، وقد أدخلت إلیها مؤخراً خدمة الفهرسة بنظام الحاسوب ، وتحتوی على قاعة واسعة للمطالعة ، فیها أکثر من ثلاثین ألف مطبوع و3600 مخطوط ، وما یناهز خمسمائة مصور، وما یقرب من ألف من الصحف والمجلات .
وتعتبر المصاحف النفیسة المذهبة من أهم نوادر المخطوطات فیها ، وقد جمعت من متاحف مختلفة ومن قصور الأمراء.
ومن مخطوطاتها النادرة:
1-قطعة من القران الکریم ، بخط الأمام أمیر المؤمنین علیه السلام وهی أقدم مخطوط فیها.
2- هدایة الأمة ، للحر العاملی المتوفّى سنة 1104هـ ، بخط المؤلف.
3-زیج ألغ بک.
4-نظم درر السمطین فی فضائل المصطفى صلى الله علیه واله وسلم والمرتضى والبتول والسبطین علیهما السلام ، للحافظ جمال الدین الزرندی المتوفّى 750هـ ، بخط المؤلف.
5-حدائق الحقائق فی شرح نهج البلاغة ، لعلاء الدین محمد بن أبی تراب کلستانة الإصفهانی المتوفّى 1100هـ ، بخط المؤلف.
6-شرح أصول الکافی ، للمولى خلیل بن الغازی القزوینی المتوفّى 1089هـ ، بخط المؤلف.
7-شرح الفصول النصیریة ، للسید عبد الوهاب الحسینی الإسترابادی ، بخط المؤلف کتبها سنة 883هـ.
8-شجرة مشایخ الإجازة ( مواقع الإجازة ) ، للمیرزا النوری ، بخط المؤلف.
9-زبدة البینان فی قصص القران ، لمحمد بن محمود الطبسی ، بخط المؤلف کتبت سنة 1083هـ.
10-المناقب ، لمحمد بن الطیب الشافعی المتوفّى 483هـ.
11-روضة الفردوس ، لعلی بن شهاب الهمدانی المتوفّى 786هـ.
12-المختصر من کتاب الموافقة ، لابن السمّان تالیف جار الله الزمخشری.
13-الإشارة إلى سیرة المصطفى صلى الله علیه وآله وسلم ، لعلاء الدین المغالطی بن قلیج المتوفّى سنة 726هـ.
14-رسالة أصول الإیمان ، لمحمد الدهلوی البخاری.
15-مفاتیح الغیب ، لفخر الدین الرازی ، علیه مقابلة تاریخها 715هـ.
16-صحاح اللغة ، للجوهری ، کتبت سنة 713هـ.
17-تفسیر الکشاف ، للزمخشری ، کتبت سنة 736هـ.
18-التبیان فی تفسیر القران ، للشیخ الطوسی المتوفى 460هـ ، علیها مقابلة تأریخها 19شوال سنة 500هـ.
19ترجمة الصحیفة السجادیة ، للعلامة المجلسی المتوفّى 1110هـ ، بخط المترجم.
ومن نفائس مصوراتها :
1- الصراط السوی فی مناقب آل النبی صلى الله علیه واله وسلم ، للشیخ القادری بخط المؤلف .
2- الکامل فی معرقة الضعفاء والمتروکین من الرواة ، لابن عدی الجرجانی المتوفّى 365هـ .
3- تاریخ دمشق ، لابن عساکر الدمشقی المتوفّى 571هـ.
4-مرآة الزمان ، لسبط ابن الجوزی المتوفّى 654هـ.
5-شرف أصحاب الحدیث ، للخطیب البغدادی المتوفّى 463هـ.
6- من له الأسماء المبهمة ، للخطیب البغدادی.
7- الرحلة ، للخطیب البغدادی.
8- الإیمان ، للحافظ ابن أبی عمر العدنی المتوفّى 243هـ.
9- المعجم الکبیر ، للحافظ سلیمان بن أحمد الطبرانی المتوفّى 360هـ.
10- الکنى الأسماء ، للإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحیح.
11- الثقات ، للحافظ أبی حاتم البستی المتوفىّ 354هـ.
12- زاد المسیر فی علم التفسیر ، لابن الجوزی المتوفىّ 579هـ.
13- نور الحقیقة ونور الحدیقة ، للحسین بن عبد الصمد الحارثی المتوفّى 984هـ ، بخط المؤلف.
وفی المکتبة جناح صغیر یضم تحفا أثریة نادرة ربما کان نواة المتحف إسلامی کبیر ، وموقع المکتبة فی محلة الحویش.

11-مکتبة مدرسة آیة الله البروجردی :

أسسها السید حسین البروجردی ـ المرجع الدینی الشهیر ـ عام 1373هـ ، وفیها ما یزید على خمسة آلاف مطبوع ، ومئات المخطوطات ، ومن نوادر مخطوطاتها:
1- أُصول الهندسة والحساب ، لإقلیدس.
2- أُصول الهندسة والحساب ، لنصیر الدین الطوسی.
3- تحفة الحاتمی فی الأسطولات ، للشیخ البهائی.
4- رسالة فی الجبر والمقابلة ، لنصیر الدین الطوسی.
5- القانون ، لابن سینا.
6-قبلة العالم ، لمحمد محسن کیلانی.
7-کتاب أرسطو ، فی الهیئة.
8-رسالة فی علم النحو ، لنصیر الدین الطوسی.
9-رسالة فی علم الاسطرلاب ، لنصیر الدین الطوسی.
10-الجذوات والمواقیت ، لمیرداماد.
11-تفسیر القران الکریم ، لصدر الدین الشیرازی.
12-حاشیة على تفسیر البیضاوی.
13-حاشیة على تفسیر الکشاف.
14-تفسیر الکافی الشافی ، للطبرسی.
15-المبسوط فی فقه الإمامیة ، للشیخ الطوسی.
16-شرح الوافیة ، للسید محسن الأعرجی.
17-حاشیة المدارک ، للشیخ یوسف البحرانی.
18-الوسیلة ، للشیخ الطوسی.
19-السراج الوهاج ، للشیخ إبراهیم القطیفی.
20-الصافی فی شرح فروع الکافی ، للقزوینی.
21-حاشیة الإستبصار ، للداماد.
22-شرح من لایحضره الفقیه ، للمجلسی.
23-الخرایج والجرایح ، للراوندی.
24-حاشیة على القوانین ، للشیخ مرتضى الأنصاری.
25-شرح الوافیة ، للسید بحر العلوم.
26-عدة الأصول ، للشیخ الطوسی.
27- مثلثات قطرب.
28- سر الآداب ، للثعالبی.
29- دیوان الشریف الرضی .
30-تنـزیه الأنبیاء ، للسید المرتضى.
31-تأریخ ملوک العجم ، للجوینی.
32-الشفا ، لابن سینا.
33- الإشارات ، لابن سینا
34-أثولوجیا ، لأفلوطین.
35-المنطق ، لابن سینا.
وتقع فی مدرسة آیة الله البروجردی ، قرب دورة الصحن الحیدری الشریف.

12- مکتبة آیة الله الحکیم:

أسسها السید محسن الحکیم الطباطبائی ـ المرجع الدینی الشهیر ـ سنة 1377هـ. وتضم ستة عشر ألف مطبوع وثلاثة آلاف مخطوط ، ومن نوادر مخطوطاتها:
1- درر الأحکام فی شرح غرر الأحکام ، للمولى خسرو الرومی الحنفی المتوفّى 885هـ ، بخط المؤلف.
2- الرسالة المحمدیة ، للشیخ یوسف البحرانی المتوفّى ا 1186هـ ، بخط المؤلف.
3- منبع الحیاة ، للسید نعمة الله بن عبد الله ، المتوفّى 1112هـ ، بخط المؤلف کتبت سنة 1100هـ.
4- منتهى المطلب ، للعلامة الحلی ، بخط المؤلف.
5- الأسرار الخفیة ، للعلامة الحلی ، بخط المؤلف.
6- دوحة الأنوار ، للسید جواد سیاه بوش المتوفّى 1247هـ ، بخط المؤلف کتبت سنة 1235هـ.
7- دیوان الشیخ الحر ، المتوفّى 1104هـ ، بخط المؤلف.
8- مختلف الشیعة فی أحکام الشریعة ، للعلامة الحلی ، کتبت على نسخة المؤلف.
9- غایة الوصول ، للعلامة الحلی ، کتبت على عهد المؤلف سنة 697هـ.
10-دیوان ابن معصوم ، قریء على الشاعر.
11- دیوان العبدی ، جمع الشیخ محمد السماوی وبخطه.
12-دیوان الخطی ، جمع الشیخ محمد السماوی وبخطه.
13-دیوان الحداد ، جمع الشیخ محمد السماوی وبخطه.
14-دیوان الهرثی ، جمع الشیخ محمد السماوی وبخطه.
15-دیوان الناشیء الصغیر ، جمع الشیخ محمد السماوی وبخطه.
16-دیوان نجف ، جمع الشیخ محمد السماوی وبخطه.
17-التنقیح الرابع لمختصر الشرائع ، للمقداد السیوری المتوفّى ، کتب منة 968هـ.
18-الدروس الشرعیة للشهید ، کتبت سنة 967هـ.
19-شرائع الإسلام للمحقق الحلی ، کتبت سنة 755هـ.
20-کنـز الحقائق ، لحافظ الدین النسفی المتوفّى سنة 710هـ.
21-المبسوط فی فقه الإمامیة ، للشیخ الطوسی ، کتبت سنة 586هـ ، وهو أقدم مخطوط فیها.
22- مختصر الخلاف ، للطبرسی ، کتبت سنة 699هـ.
23-نهایة الأحکام ، للعلامة الحلی ، کتبت سنة 859هـ.
24-الطرائف ، للسید ابن طاووس ، کتبت سنة 984هـ.
25-نهج الحق وکشف الصدق ، للعلامة الحلی ، کتبت سنة 734هـ.
26-من لا یحضره الفقیه للصدوق ، کتابته 1092هـ.
27-نهج البلاغة ، کتبت سنة 677هـ.
28-شرح مفتاح العلوم ، للشریف الجرجانی ، المتوفّى سنة 816 ، کتبت سنة 861هـ.
29- جمال الأسبوع ، للسید ابن طاووس ، کتبت سنة 953هـ.
وفی المکتبة مصورات مهمة منها :
ریاض العلماء ، للشیخ عبد الله أفندی ، والوافی بالوفیات ، للصفدی وغیرها .
وتمتاز المکتبة بکثرة التفاسیر ، وبوجود جناح خاص لمطبوعات النجف الأشرف، کما أنّ فیها الکثیر من المصاحف المخطوطة بخطوط فنیة رائعة.
وللمکتبة فروع تبلغ 65 فرعاً منتشرة فی مختلف مدن العراق ، وثلاثة فروع فی خارجة من المدن الإسلامیة ، ولها مساهمات فی فتح أجنحة فی بعض المکتبات العامة خارج العراق ، کجناح مکتبة لجنة الموسوعة الفقهیة فی الأزهر الشریف فی القاهرة وهدایا من الکتب إلى عدة مکتبات عامة فی العراق وخارجه بلغت حتى 1385هـ ثمانیة عشر ألف کتاب .
وتقع المکتبة بجوار جامع الهندی قرب الصحن الشریف فی مدخل شارع الرسول صلى الله علیه واله وسلم.

13- مکتبة جامعة النجف الدینیة:

أسستها مدرسة جامعة النجف عام 1382هـ ، وتضم حوالی سبعة آلاف مطبوع ، وما یقرب من مأتی مخطوط ، ومن مخطوطاتها النادرة :
1 ـ شرح شمسیة ، کتب سنة 877هـ .
2 ـ الروضة البهیة ، للشهید الثانی ، بخط المؤلف.
وتقع المکتبة فی جناح خاص فی مدرسة جامعة النجف فی حی السعد.

14- مکتبة العلمین الطوسی وبحر العلوم:

أسسها السید حسین بحر العلوم سنة 1382هـ ، تضم أکثر من ألفی کتاب ، وتقوم بطبع المخطوطات ، وقد صدر عنها تلخیص الشافی للشیخ الطوسی ، ورجال بحر العلوم ، وتوزیع الکتب الإسلامیة على مختلف المؤسسات الثقافیة فی أنحاء العالم. وتقع المکتبة فی مقبرة السید بحر العلوم فی جامع الطوسی.

15- مکتبة الإمام الحسن علیه السلام:

أسسها العلامتان الحجتان الأخوان الشیخ هادی والشیخ باقر آل شیخ شریف القرشی ، وجعلا مکتبتهما نواة لها ، وتوفّی الشیخ هادی سنة 1995م .
وقد ضمت إلیها مکتبات کبیرة خاصة منها مکتبة الحاج رشاد عجینة التی أهدها إلیها ، ومکتبة الشیخ محمد رضا فرج الله التی ابتاعها الحاج کامل الأعسم وأهدها إلیها کذلک ، ومکتبة قانونیة خاصة من میراث السید عدنان زوین أهدیت إلیها کذلک ، عدا ما یرفدها به سماحة الحجّة القرشی أطال الله عمره باستمرار حتىّ أصبحت تضم فی هذه الفترة زهاء 37 ألف مجلد مطبوع وخمسمائة مخطوط . ومن مخطوطاتها:
1ـ جمع الجوامع فی الأصول ، للعراقی التی یرجع تاریخها إلى سنة 800هـ.
2- شرح نهج المسترشدین ، للعمیدی.
3- ربیع الأبرار ، للزمخشری.
4- دیوان عبد المحسن الصوری ، وهی نسخة نفیسة منقولة عن دیوان الصوری الأصل.
5- شرح نهج البلاغة ، للقطب الراوندی.
6- منهاج الوصول فی تفسـیر آیات الأصـول ، یرجع تاریخها إلى سنة 1103هـ ، للمیرزا أبی الحسن الشیرازی الطبیب.
7 ـ کتاب فقهی (العبـادات) ، والجزء الثانی مکاسـب (لم یؤشر مؤلفه) یرجع خطه إلى سـنة 1044هـ.
8- الأربعین ، للشیخ البهائی یرجع تاریخه إلى سنة 995هـ.
إلى غیرها من المخطوطات النفیسة والکتب النادرة.
وتقع المکتبة قریبا من نهایة شارع الرسول (صلى الله علیه آله وسلم) على الجانب الأیمن للقادم من جهة الحرم العلوی قریبا من الجبل الواقع على حافة السور من الجهة الجنوبیة..

**********

المدارس وأماکن الدراسة

المدارس فی النجف هی محلات سکنى الطلاب بمثابة أقسام داخلیة ، والیک صورة إحصائیة عن مدارس النجف الأشرف حسب تقدّم تاریخ إنشائها :
1- مدرسة الصحن الحیدری الشریف ، الطابق العلوی ویضم (44) غرفة فی آخر عمارة له.
2- مدرسة الصدر ، أسسها محمّد حسین خان الأصفهانی حوالی سنة (1140) هـ وتشمل على (30) غرفة ، وأضیف لها ملحق یشمل على (14) غرفة ، وتقع فی السوق الکبیر.
3- مدرسة کاشف الغطاء ، وکانت تعرف بـ (مدرسة المعتمد ) أسسها معتمد الدولة عبّاس قلی خان حدود سنة (1250) هـ ، وتشمل على (20) غرفة قام بتعمیرها الشیخ محمّد حسین کاشف الغطاء ، وأقام فیها ملحقا لمکتبته الشهیرة فنسبت المدرسة إلیة ، وتقع فی محلة العمارة.
4- المدرسة المهدیة ، أسسها الشیخ مهدی کاشف الغطاء حدود سنة (1291)هـ وتشتمل على (22) غرفة ، وتقع جوار جامع الشیخ الطوسی.
5- مدرسة القوام ، أسسها فتحعلی خان الشیرازی حوالی سنة (1300) هـ ، وتشتمل على (26) غرفة ، وتقع ملاصقة للمدرسة المهدیة.
6- المدرسة السلیمیة ، أسسها المقداد السوری (صاحب کنـز العرفان) سنة 828 وکانت تعرف باسمه ، وجددها سلیم خان الشیرازی حوالی سنة (1205) هـ ، وتشتمل على (12) غرفة ، وتقع فی سوق المشراق.
7- مدرسة الایروانی ، أسسها الحاج مهدی الایروانی سنة (1305) هـ ، وتشتمل على (19) غرفة ، وتقع فی محلة الحویش.
8- مدرسة الخلیلی الکبرى ، أسسها المیرزا حسین الخلیلی سنة (1316)هـ ، وتشتمل على (46) غرفة ، وتقع فی محلة العمارة ، وکانت مربعة تتألف من طابقین جمیع جدرانها مکسوة بالقاشانی المنقوش بصورة غایة فی الجمال والإبداع. هدمها الطاغیة صدام حسین مع ما هدم من المدارس وجوامع وحسینیات ما بین الصحن الشریف ومرقد العبد الصالح ( صافی الصفا ) ووزعها مشاریع سیاحیة.
9- مدرسة الشربیانی ، أسسها الشیخ محمد الشر بیانی سنة (1320) هـ ، وتشتمل على (40) غرفة ، وتقع فی محلة الحویش.
10ـ مدرسة الاخوند الکبرى ، أسسها الشیخ محمد کاظم الخراسانی سنة (1321) هـ ، وتشتمل على (40) غرفة ، وتقع فی محلة الحویش.
11 - مدرسة الخلیلی الصغرى ، أسسها المیرزا حسین الخلیلی سنة (1322) هـ ، وتشتمل على (18) غرفة ، وتقع فی محلة العمارة ، وعرفت بعدئذٍ بـ (مدرسة الجزائری الأحمدیة) ، هدمت من قبل الطاغیة صدام حسین بنفس الطریقة التی هدمت بها مدرسة الخلیلی الکبرى.
12 ـ مدرسة القزوینی ، أسسها الحاج محمد أغا الأمین القزوینی سنة (1324)هـ ، وتشتمل على (30) غرفة ، وتقع على ما یعرف بالطمة.
13 ـ مدرسة البادکوبی ، أسسها الحاج علی البادکوبی سنة (1325) هـ ، وتشتمل على (30) غرفة ، وتقع فی شارع الإمام زین العابدین علیه السلام.
14 ـ مدرسة الهندی ، اسسها ناصر علی خان اللاهوری سنة(1328) هـ ، وتشتمل على (20) غرفة ، وتقع فی محلة العمارة.
15 ـ مدرسة الأخوند الوسطى ، أسسها الشیخ محمد کاظم الخراسانی سنة (1326)هـ ، وتشتمل على (12) غرفة ، وتقع فی شارع الإمام الصادق علیه السلام.
16 ـ مدرسة الأخوند الصغرى ، أسسها الشیخ کاظم الخراسانی سنة(1328)هـ ، وتشتمل على (12) غرفة ، وتقع فی محلة البراق.
17 ـ مدرسة البخارائی ، أسسها محمد یوسف البخارائی سنة (1329)هـ ، وتشتمل على (16) غرفة ، وتقع مجاور مدرسة الأخند الکبرى.
18 ـ مدرسة السید محمد کاظم الیزدی ، أسسها سنة (1329)هـ ، وتشتمل على (80) غرفة ، وتقع فی محلة الحویش فی أحد الفروع الخارجة من شارع الرسول (ص).
19 ـ المدرسة الباکستانیة البلتستانیة ، تأسست عام (1370).
20 ـ مدرسة البروجردی الکبرى ، أسسها السید حسین البروجردی سنة (1373) هـ ، وتشتمل على (64) غرفة ، وتقع قرب دورة الصحن.
21 ـ مدرسة الشیرازی الکبرى ، أسسها السید عبد الله الشیرازی سنة (1373)هـ ، وتشتمل على (22) غرفة ، وتقع فی محلة الجدیدة.
22 ـ مدرسة الشیرازی الصغرى ، أسسها السید عبد الله الشیرازی سنة (1377)هـ ، وتشتمل على (8) غرفة ، وتقع فی محلة الجدیدة.
23ـ مدرسة الرحباوی ، أسسها الحاج عباس الحاج محسن ناجی سنة (1378) هـ ، وتشتمل على (18) غرفة ، وتقع فی شارع المدینة.
24ـ مدرسة البروجردی الصغرى ، أسسها السید حسین البروجردی سنة (1378) هـ ، وتشتمل على (12) غرفة ، وتقع فی سوق العمارة.
25ـ مدرسة الجوهرجی ، أسسها الحاج محمد صالح الجوهرجی سنة (1383) هـ ، وتشتمل على (54) غرفة وفی طابقها الأرضی مسجد واسع ، وتقع فی شارع المدینة.
26 ـ المدرسة العاملیة ، أسست بسعی الشیخ محمد تقی الفقیة سنة ( ) هـ ، وتشمل على (40) غرفة ، وتقع فی شارع مسلم بن عقیل.
27 ـ مدرسة غدیریان ، وتشتمل على دار صغیرة لسکنی الطلبة مع عوائلهم ولانعرف تأریخ إنشائها ، وتقع فی محلة العمارة.
28 ـ مدرسة البغدادی ، أسسها الحاج عبد العزیز البغدادی سنة (1383) هـ ، وتشتمل على (99) غرفة ، وتقع فی ساحة الإمام الحسین علیه السلام.
29 ـ المدرسة الشبریة، والتی سمیت فیما بعد مدرسة (الامام الصادق علیه السلام) أسسها السید علی شبر الحسینی عام (1384) هـ ، وتقع فی محلة البراق.
30 ـ مدرسة الیزدی الصغرى ، أسسها السید أسد الیزدی سنة (1385) هـ ، وتشتمل على (40) غرفة ، وتقع فی محلة العمارة هدمت بالطریقة التی هدمت بها مدرسة الخلیلی الکبرى من قبل الطاغیة صدام حسین.
31 ـ مدرسة السید هاشم البهبهانی ، أسسها عام (1385) هـ .
32 ـ مدرسة الأزری ، أسسها المرحوم الحاج عبد الامیر الأزری عام (1385) هـ .
33 ـ مدرسة الإمام أمیر المؤمنین علیه السلام ، أسسها الحاج عبد أبوطبرة عام (1388)هـ.
34ـ مدرسة دار الحکمة ، أسسها السید محسن الحکیم عام (1390) هـ فجرها الطاغیة صدام حسین بعد انتفاضة شعبان.
35 ـ مدرسة دار العلم ، أسسها السید أبو القاسم الخؤئی ، وکانت تقع فی دورة الصحن الشریف مقابل باب الصحن المعروف بباب العمارة فهدمها الطاغیة صدام بالصورة التی ذکرتها فی مدرسة الخلیلی الکبرى.
36 ـ المدرسة المهدیة ، أسسها الحاج مهدی مرزة سمّیت بعد ذلک بجامعة الصدر فی شارع أبی صخیر مقابل البلدیة.
37 ـ مدرسة الباکستانین ، فی شارع ابی صخیر مقابل البلدیة .
38 ـ مدرسة الشیخ محمد علی المدرس الأفغانی .
39 ـ مدرسة السید عوض الأفغانی.
40 ـ مدرسة جامعة النجف الدینیة ، أسسها الحاج محمد تقی إتفاق بسعی العلامة السید محمد کلانتر على مساحة خمسة آلاف متر مربع فی حی السعد على الشارع الرئیسی الذی یربط النجف بالکوفة ، أسست عام (1370)هـ وافتتحت عام (1382)هـ هی اکبر مدارس النجف على الإطلاق تضم (208) غرفة والطابق الأول یضم (62) غرفة والطابق الثانی (54) غرفة والطابق الثالث (92) غرفة وتضم على جانبی المدخل فی الجهة الیمنى مکتبة مؤلفة من طابقین على مساحة (225) متر مربع وعلى الجانب الأیسر مسجدا بنفس المساحة إلى جانب کل منهما غرفة إحداهما للعمید السید الکلانتر رحمه الله من حین الافتتاح إلى عام (1421)هـ والأخرى مقبرة له وللمؤسس وساعد هذا التصمیم على تشکیل قوس یقع باب الجامعة فی منـتصفه. 

أماکن الدراسة

أولاً - المدارس : إمّا فی (قاعة التدریس ) ، أو فی الغرف نفسها إذا کان العدد محدود .
ثانیاً - الصحن الشریف: فی الغرف والأواویین فی الطابق الأرضی وعددها (44) غرفة ، ولا سیّما فی مقبرة السید الیزدی والحبوبی وشیخ الشریعة وغیرها.
ثالثاً - المساجد: وأکثر المساجد ارتیاداً من قبل الطلاب هی المساجد التالیة:
الجامع الهندی ، جامع الشیخ الأنصاری ، جامع الطوسی ، جامع الخضراء ، جامع السبزواری ، أو أی مسجد أو حسینیة أُخرى یتفق علیها الأستاذ وطلابه.
رابعاً - الدور: دار الأستاذ ، أو دار الطالب.